حقيقتان بارزتان

حزيران 7th, 2007 كتبها داعية متفائل نشر في , الدعوة والدعاة, تصاميم, فقه الدعوة

 


الفهم .. والفهم أولاً

حزيران 6th, 2007 كتبها داعية متفائل نشر في , الدعوة والدعاة, فقه الدعوة

الفهم .. والفهم أولاً ..

في بعض الأحيان تبدو المصادفة العابرة كأنها قدر مقدور .. وحكمة مدبرة في كتاب مسطور .. حسن البنا .. إنها مجرد مصادفة أن يكودن هذا لقبه .. ولكن من يقول .. إنها مصادفة .. والحقيقة الكبرى لهذا الرجل هي البناء .. وإحسان البناء .. بل عبقرية البناء؟ ..

بهذه الكلمات افتتح سيد قطب مقالة مطولة عن الإمام البنا –رحمهما الله- .. يصف فيها مناقبه ومحاسنه .. يطلعنا على شيء من عبقريه الفذه وحسن بناءه .. وماهي إلاّ شهادة الشهيد للشهيد ..

ولربما يسائل البعض .. ماعلاقة ماسبق بما عنونت لمقالتي؟ .. أقول .. هي العلاقة كل العلاقة .. فلمّا أن تحدث البنا -رحمه الله- عن أركان البيعة وشرع يشرح ويفصل لكل ركن منها .. كان الركن الأول وقتئذ (الفهم) .. نعم (الفهم) ..

وظني بالبنا هنا .. كظن سيد به هناك .. فلست أظنها المصادفة من دفع بالبنا ليجعل الفهم في طليعة الأركان العشر .. إنما هي النظرة الثاقبة المنبثقة عن عبقريته الفذة وحسن بناءه .. بل وفهمه العميق ..

ولست هنا بصدد الحديث عن (الفهم) بوصفه ركن من أركان البيعة للجماعة التي أسسها البنا –رحمه الله- .. إنما هو الحديث عن الفهم كونه ركن أصيل وعميق .. يمس أصول الدين والدنيا معاً .. وإن كنت هنا ألقي بالضوء على الجانب الخاص بالدعاة تحديداً ..

المزيد


حقيقة فقه الدعوة

حزيران 3rd, 2007 كتبها داعية متفائل نشر في , الدعوة والدعاة, فقه الدعوة

حقيقة فقه الدعوة

ظني أن الكتابة بهذا الموضوع .. وتحت هذا العنوان .. أمراً ليس من اليسر في شيء .. بل إن الأمر غاية في الصعوبة والتعقيد ..

وقد جاء تأكيد ظني ذاك لحظة إمساكي بالقلم في محاولة مني استلهام أولى العبارات التي افتتح بها مقالتي هذه ..

وظني ان مكمن الصعوبة غير راجع لتوفر المادة العلمية الشارحة للموضوع .. والمبينة لأبعاده ومراميه .. فالمكتبة الإسلامية –ولله والحمد والمنة- تزخر بمؤلفات ضخمة وعديدة تناولت الموضوع بتفصيل واستطراد ..

المشكلة هنا في الفقه ذاته .. ولست أقصد بالفقه ذلك الفرع من فروع العلم الشرعي وأصول الدين .. غير أني أرمي هنا إلى كلمة الفقه بحد ذاتها .. بكل ماتحمله من معان ودلالات ..

ولما أن رجعت إلى المعجم الوسيط .. في محاولة مني الوقوف على دلالات هذه الكلمة .. جاء تأكيد ظني آنف الذكر ..

فلما أن يقال : فقه فقلان الأمر .. أي أحسنه وأدركه ..

وفقه الكلام : فهمه ..

والفقه هو الفهم والفطنة والعلم .. وغلب في علم الشريعة وفي علم أصول الدين ..

إذاً ليست المسألة من السهولة بمكان .. وإليكم البيان ..

# لما أن نرى داعية من دعاة زماننا .. يدعوا إلى الله على غير هدىً وبصيرة .. أتراه فقه –ذاك الحبيب اللبيب- قوله تعالى :” قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ..

# ولما أن  نعلم أو نسمع بآخر .. فظاً .. غليظ القلب .. ينفر منه حتى أقرب المقربون .. أتراه فقه قوله تعالى :” وَلَوْ

المزيد


(بين جذبين) .. يريد ولا يريد

حزيران 2nd, 2007 كتبها داعية متفائل نشر في , الدعوة والدعاة, فقه الدعوة

(بين جذبين) .. يريد ولا يريد .. يريد ولكن !

نحن هنا لسنا بصدد التبرير لهذا أو ذاك .. ولسنا بصدد الدفاع عن مخطأ .. أو التماس عذرٍ لمقصر .. أو محاباة معرضٍ مدبر .. كما أنّا لسنا بصدد تقريعِ لهذا أو ذاك ..

فما نحن إلاّ واضعون للنقاط على حروفها .. وليس لنا من الأمر إلا الظاهر .. أما السرائر فما علينا إلاّ أن نحيل أمرها لله ..

ويعجبني فيمن يعجبني .. ذاك الذي ينزل الأمور منازلها .. فلا هو عازلٌ لها عن واقعها ومحيطحها .. أو الفلك الذي يلتف من حولها .. ولا هو مُفْرِط باتهامه للواقع .. جاعلٌ منه شماعةً تتسع لكل ما يريد وما لا يريد .. فهو بين هذا وذاك .. منصفٌ عادلٌ معتدل .. ينزل الأمور منازلها .. ويعرف كيف تورد الإبل..

وكنت قد قرأت رسالة (الراشد) .. حاملة عنوان (نحو المعالي) .. فشدني ما رمى إليه .. وأعجبني منطق الرجل جداً .. فسرت على ذات الطريقة والنهج ..

من هنا .. أقف أمام شخصية ذاك الذي يريد ولا يريد .. يقدم تارة .. ويعود أدراجه أخرى .. قوي الحجة والبرهان في بعض أمره .. متلكأ متخبطٌ في بعضه الآخر .. فهو بين هذا وذاك .. واقع بين جذبين .. فذاك رجل من الدعاة .. جعل للدنيا في قلبه حظاً ونصيباً .. فما أن تمالكه وتستحوذ على تفكيره .. حتى ينتكس وتضعف حماسته .. وتخبو عزيمته .. وما أن ينزلها منزلها الذي جعلت من أجله .. جاعلاً منها دار عبور وممر .. حتى تتقد حماسته .. وتشتد عزيمته .. وتقوى حجته ..

 ولما أن كان الإيمان يزيد وينقص .. كان هذا حال جل الناس وعامتهم .. غير أن الأمر هنا يبدو مختلفاً .. فنحن بصدد الحديث عمّن يفترض بهم أن يكونوا شعلةً ومثالاً .. - عن الدعاة - ..

لذا كان الرجل إلى الركون والقعود والركود أقرب منه إلى الحماسة وعلو الهمة واتقاد العزيمة .. - رغم ما أشرنا إليه من مناقبه ومحاسنه - ..

وظني بالرجل .. أنه لمّا يتمالكه الإيمان الحق بعد .. ولربما شغل بالزوجة والأولاد .. أو الوظيفة والأموال .. ولربما اجتمعت كلها في قلبه .. حتى صار صاحب دنيا ..

لذا كان صاحبنا أحوج لإخوانه من غيره .. فبقربهم منه تعلو همته .. وتتقد عزيمته .. وتشتعل حماسته .. فالمؤمن قوي بإخوانه .. “ويد الله مع الجماعة .. من هنا  وجب على المخلصين  المنطلقين الحذر من التفريط بحق هذا عليهم .. فليدنوا منه دنو من يرجو له الخير والنجاة .. ممسكين به غير مفرطين .. يستمع

المزيد


انطلاقة الواثق

أيار 31st, 2007 كتبها داعية متفائل نشر في , الدعوة والدعاة, فقه الدعوة

انطلاقة الواثق

سنةٌ لله ماضية في خلقه .. أن يفوز الفائزون .. ويتساقط المتساقطون .. ويتخلف المتخلفون ..

هو ذا حال الدعاة ..

وفي زمن اختلطت فيه الأمور .. واشتبك الحابل بالنابل .. بات الوقوف على أعتاب كل صنف .. أدعى وأجدر ..

وليس في تفندينا لحال هؤولاء وتصنيفنا لهم .. إلا مدعاة واحدة .. فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين ..

فترتفع همة واثق منطلق .. ويطمئن مرتبك متردد .. ويعود إلى الجادة مخالف معرض ..

وليس في الكتابة عن هذا وذاك بدعة أو ضلالة .. إنما هي سنة استنها الكبار من الدعاة .. وما نحن إلاّ على الأثر .. فاللراشد (فضائح الفتن) .. وليكن (المتساقطون على طريق الدعوة) .. ولغيرهم الكثير ممن كتب عن مناقب الفاتحين .. وصفات المصلحين .. وغيره وغيره ..

ونحن اليوم نقف على أعتاب الواثق المنطلق .. المطمئن لحقيقة دعوته .. وصدق توجهه ..

المستشعر معية الله .. مقتديا بسنة مصطفاه .. ثابتاً على جادّة من سبق .. وهو بين كل هذا وذاك .. يؤمن يقيناً .. بأنما الهدى هدى الله “إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء .. وأنما هو وسيلة للبلاغ والدعوة “فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ ..

والمنطلق انطلاقة الواثق .. لايقف عن حد إنكار المنكر بقلبه .. بل إن نفسه لاتطمئن إلى الإنكار باللسان .. فهو يتجاوز هذا وذاك .. ليغير باليد منكراً .. ويوجه باللسان لفضيلة وينهى به عن معصية .. ويرق قلبه لحال العاصي الغافل .. فدعوة له في جوف الليل تارة .. وحنوة عليه أخرى .. ومعاودة للكرة من جديد .. شعاره في ذاك .. “وَلاَ

المزيد