إن هي إلاّ مفاتيح

كتبهاداعية متفائل ، في 13 حزيران 2007 الساعة: 19:13 م

ما هي إلاّ أبواب .. وإن هي إلاّ مفاتيح ..

ما الحياة بحسب زعمي إلا أبوباً مغلقة .. والناس من وراءها على أشاكل وأحوال ..

فمنهم من طال وقوفه من وراء باب من الأبواب .. والأمل يحدوه ويسبقه ليفتح له هذا الباب .. غير أن الأمل وحده لا يصنع شيئاً .. وقد أدمن الانتظار ..

ومنهم من حاول اقتحام هذه الابواب والولوج إليها .. غير أنه أخطأ الطريقة .. فما زال صاحبنا يعالج الانتظار ..

وثالثٌ .. كيّس فطن .. عرف أنّ لكل باب قفل .. وأنّ لكل قفل مفتاح .. فأدرك كيف يلج الأبواب .. واحداً إثر آخر .. والمفتاح هو الحل ..

والمفاتيح لهذه الأبواب .. ليست حكراً على شخص دون آخر .. فكلنا ممتلك لها .. حائز عليها ..

إذاً لماذا يعيش البعض حياة كدر وضيق .. تعاسة وشقاء .. بينما يعيش البعض الآخر حياة رضىً واطمئنان وهناء؟! ..

أمّا الجواب .. فهو بسيط وبسيط جداً .. فكما أن للسعادة باب .. فلنقيضتها –التعاسة- باب كذلك ..

وكما ان للنجاح باب .. فللفشل باب آخر .. وقس على ذلك ..

إذاً .. أين يكمن الخلل؟! ..

الخلل في المفتاح ولا شيء غير المفتاح .. فبينما يجيد البعض استخدام مفتاح السعادة والنجاح .. شاقاً طريقه عبر أبوبها .. لايجديد البعض الآخر –وللأسف- سوى القعود والتفرج والانتظار .. ما أسميه أنا .. مفتاح الفشل والتعاسة ..

فليس المهم هنا .. أن ندرك ونعرف مفتاح السعادة والنجاح .. وغيرها من المفاتيح .. الأهم من هذا كله وذاك .. هو معرفتنا وإجادتنا استخدام هذه المفاتيح .. وتسخيرها بما فيه خيرنا .. فلنقتنص الفرص .. نثب ونهب وننتفض .. ونتحرك فالحركة –كما قيل- بركة .. وهكذا دواليك ..

إن هي إلاّ مفاتيح يا أخي .. والأهم أنها مغروسة في كل منّا .. هي هبة الله لكل واحد فينا ..

قف .. تأمل .. أدرك نعمة الله وفضله عليك .. فما هي إلاّ مفاتيح .. فاختر المفتاح .. متوكلاً على الله .. ثم بعزم وثبات .. افتح الأبوب .. ثم اعبرها الواحد إثر الآخر ..

(فما هي إلاّ أبواب .. وإن هي إلاّ مفاتيح) ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإدارة وتطوير الذات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “إن هي إلاّ مفاتيح”

  1. تشبيه رائع..

    وأسلوبٌ سلس..

    وكل هذه طرقٌ لمن يلقي السمع

    و يلتمس الأثر..

  2. عزيزي المتفائل

    مشكور على اجتهادك الذي يحتمل في النهاية الأمرين : الصح والخطأ .

    الأيام , والتجارب , ستعلمانك أنه ليس من الحكمة امتلاك المفاتيح كلها .. كما أنه ليس في مستطاع أي مخلوق أن يفعل .

    شعورك بالرضا , وحظك ( الذي أسأل الله أن يبقى إلى جانبك على الدوام ) يجعلانك تدرك بعضا من حلاوة السعادة .

    لا أراك الله مكروها أو معضلة لا تقوى على احتمالها .

    غريب

  3. نشكر لكم الحضور الطيب

    أخي الغريب

    لم يكن في طيات مقالتي ما يدعو البتة إلى تملك المفاتيح كلها

    فليس من إنسان إلا ويمر بمصيبة أو كرب أو فقر .. الخ

    غير أني أردت أن أوجه رسالة لمن يقف من خلف هذه الأبواب ينظر ويتأمل .. دون أن يحرك ساكناً .. بأن يهب ويعمل .. وأن لا ينتظر الأبواب تفتح له من تلقاء نفسها .. فماهي إلا مفاتيح .. وما علينا إلا السعي لامتلاكها ..

    وظني أن من جد وجد ( هذا في الغالب )

    والله أعلم ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر