طهران في بغداد .. والثمن معلوم

كتبهاداعية متفائل ، في 3 حزيران 2007 الساعة: 14:37 م

طهران في بغداد .. والثمن معلوم

الناظر والمتأمل للعبة السياسية على الساحة الدولية .. يطالع مشهداً غريباً عجيباً .. ملؤه الأحداث والمفاجئات .. وأيّن كان ذكاء اللاعبين في الساحة السياسية .. ومهما كان مبلغهم من درجات المكر والدهاء .. فلابد للحقائق من التكشف .. ولابد لستار الزيف وأن ينزاح ..

فالصراع الطويل المرير مابين أمريكا (حاكمة العالم كما تتصور وتزعم) .. وطهران (المتفرعنة) يُنسى خلال لحظات على طاولةٍ مستديرة .. وأين؟ في العراق ..

نعم .. في العراق .. وإلاّ كيف ستكتمل فصول الحكاية إذاً؟ ..

نحن هنا نحاول تسليط الضوء على المشهد في محاولة جادّة لفهم ملابسات ومجريات اللعبة (وهل ثمة هناك لعبة حقاً؟)..

الآن طهران تتطوع (مشكورة) لتدريب أفراد الجيش العراقي .. وهذا بالطبع .. بمباركة ورعاية أمريكية .. وحتى تكتمل الفصول .. تشترط أمريكا على طهران عدم دعم المليشيات الشيعية في العراق ..

إنه استغباء بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. استغباء لهذا العالم المترامي الأطراف .. وبمعنىً آخر .. هو بيع للدماء السنّية في العراق .. وتقديمها كثمن رخيص لقاء تحقيق (طهران) ما عجزت عنه (الدولة العظمى)..

سبحان الله .. كيف تتناسى طهران وأمريكا مابين عشية وضحاها كل تلك الخلافات حول قضية التخصيب لليورانيوم .. والتي بت أجرزم بأنها –وبلا أدنى شك- مفتعلة؟..

وكيف تفوت أمركيا وتتناسى بكل هذه البساطة .. تهديدات (أحمدي نجاد) ضربها في حال تعرض بلاده للعدوان؟ (هذا ليس العام الفائت أو الذي قبله .. بل قبيل أيام)..

بل وكيف لطهران نفسها .. الدولة التي تكن كل تلك العداءات لأمريكا .. كيف لها أن تتصافح وإياها اليوم .. ومعاً نحو عراق واعدٍ ومشرق ..

إنها لعبة ماكرة .. وحيلة لا تنطلي إلاّ على البلهاء والمجانين ..

وإن حدث وافترضنا - جدلاً- حسن النوايا من كلا الطرفين .. أو فلنقل من (طهران) على الأقل ..

فليس أقل من أن نتوجه ببعض الرسائل السريعة ..

# إلى أمريكا : نسائلها .. متى تنئى بنفسها عن التدخل بالشؤون الداخلية لدولنا؟ ومتى ستعطي هذه الدول الفرصة والحرية باختيار تقرير مصيرها بنفسها؟ ولماذا لا تقوم وعلى الفور بالانسحاب من العراق؟ (كبادرة حسن نية .. هذا إن افترضنا وجود نوايا حسنة أصلاً)..

# طهران : يتوقع منّا افتراض حسن النية في خطوتك تلك .. حسنٌ .. فليس أقل من تقوم طهران بتحديد سياستها وبكل وضوح .. من الممارسة الامريكية في العراق .. وماذا عن موقفها من المليشيات الشيعية هناك؟ والتي ليس لها شغل ولا مشغلة .. سوى تقتيل أهل السنة وانتهاك حرماتهم .. ثم ننتظر من العزيزة طهران .. ان تحدد وبكل وضوح الطريقة والآلية والدور الحقيقي الذي ستمارسه في العراق ..

(فليس منّا الخب .. ولا الخب يخدعنا) ..

# أهلنا في العراق : القضية باتت واضحة جلية .. والمسألة محسومة بلا أدنى شك .. أنتم تباعون وبلا ثمن .. بل إن الثمن دماؤكم وأعراضكم .. فليس أقل من وثبةٍ وانتفاضة .. ولتعلنوا موقفكم وبكل صراحة ووضوح .. وليس لكم –بعد الله- حلٌ سوى الوحدة والتعاضد للوقوف بوجه هذا المد الشيعي الصفوي ..

ولكم الله.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا أمتنا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر